كيف
المدنُ لا تتّسعُ لضجيجِ أساوركِ
وصمتِ تنورتكِ،
لو بدّلتِ هيئةَ الأشياءِ
لارتبكَتْ قوانينُ الشوارعِ،
ولخلعتِ الأشجارُ جذورَها
اكتب ما يجول بخاطري وليس شرطًا أن يكون خيالًا . هي مرحلة بين وعي اللاوعي وإدراك لا يمل من الهروب . لا يكترث ولا يستمر بهذا الشغف الأول للامبالاة
المدنُ لا تتّسعُ لضجيجِ أساوركِ
وصمتِ تنورتكِ،
لو بدّلتِ هيئةَ الأشياءِ
لارتبكَتْ قوانينُ الشوارعِ،
ولخلعتِ الأشجارُ جذورَها
من علَّمكِ أنَّ الكحلَ لا يقتلُ إذا سالَ على خدٍّ ورديٍّ، وأنَّ الشهقةَ لا تأسرُ بعد انفلاتِ تنورتكِ من بين أنيابِ الرياح؟
أحمد عادل

صنعتُكِ منفى
صنعتُكِ منفى..
كي لا تلتقطَ المدنُ ملامحي من عابرٍ،
وأقمتُ في مخدعِكِ
كغريبٍ يخلعُ ذاكرتهُ عند الباب،



صنعتُكِ منفى
صنعتُكِ منفى..
كي لا تلتقطَ المدنُ ملامحي من عابرٍ،
وأقمتُ في مخدعِكِ
كغريبٍ يخلعُ ذاكرتهُ عند الباب،

ولا يوجد ليلٌ أكثرُ عتمةً من شعركِ حين ينسدلُ خلفكِ، ستائرَ ظلالٍ لم تذق طعمَ الشمسِ أبدًا.
أحمد عادل

رمادُ المدفأةِ الخاملُ يُساومُ جمرَ الليلِ الباردِ على دفءٍ مُرجأٍ، وعلى الطاولةِ المنسيّةِ يتثاءبُ فنجانٌ نسيَ فمَهُ الأوّلَ، تجرُّ اللحظاتُ الثقيلةُ أذيالَها المتربةَ في دهاليزِ الانتظارِ الطويل.
ذاكرةٌ متصدّعةٌ تُحدِّقُ في ما يتفلّتُ منها، تُحصي على عتبةِ المحوِ خساراتٍ صغيرةً، وأعمارًا ما زالتْ ترتدي أحذيةَ الطين، بينما غدٌ يُرقِّعُ جلدَهُ بإبرةٍ استعارها من ضلعِ الغياب.
ظلٌّ نحيلٌ يخلعُ صاحبَهُ ويعلِّقُهُ على مسمارٍ أعور، فيما النورُ يلعقُ نصفَ سؤالٍ قبل أن يبتلعَ لسانَهُ.
ساعةٌ معلّقةٌ على الجدارِ تقتاتُ من عقاربِها المعدنيةِ، تنثرُ ثوانيَها الرتيبةَ فوقَ أرضٍ تُبدِّلُ فصولَها كما تُبدِّلُ الأفاعي جلودَها.
صدىً يخلعُ حنجرتَهُ عند بابِ الممرِّ، ومرآةٌ تُجرِّبُ وجوهًا فائضةً عن الحاجة، ثم تكسرُ آخرَها في عينِ العابر.

