تعزية متأخرة
تَــطِــيْــرُ كُــــــلَّ أُمْــسِــيَــةْ
عَـلَـى جَـنَاحِ أُغـنيَةْ
مُـــــذَكِّـــــرَاتُ شَـــــاعِـــــرٍ
يَـظُنَّها لنْ تُؤْذِيَهْ
الــصَّــمْـتُ عَـــاجِــزٌ هُـــنَــا

9
18 منشور
تَــطِــيْــرُ كُــــــلَّ أُمْــسِــيَــةْ
عَـلَـى جَـنَاحِ أُغـنيَةْ
مُـــــذَكِّـــــرَاتُ شَـــــاعِـــــرٍ
يَـظُنَّها لنْ تُؤْذِيَهْ
الــصَّــمْـتُ عَـــاجِــزٌ هُـــنَــا

أنـا الـذي لَـمْ يـرَ الأعـمَى سِوَى حُجُبِي
فــكـلُّ مَـــن لا يَــرانـيْ فَــاقِـدٌ بَــصَـرَهْ
لـو كـانَ فـي قـومِ مُـوسَى لانتقوهُ ولا
سِـواهُ، إذ قـيلَ يا قومُ «اذبَحُوا بقرَةْ»
ومــــا تــشـابَـهَ شـــيءٌ مَـــا، وبـيـنـهمُ

كأنَّ كسوفَ الشمسِ حلَّ بقلبها
ظلامٌ تفشّى والفؤادُ ضريرُ
أتاها من الزوّارِ طيفٌ مُلثَّمٌ
بعينيهِ لغزٌ والفكاكُ عسيرُ
يناشدها وصلًا طوى الدهرُ ذكرَهُ
كالنّجمِ في رحمِ السوادِ تألَّقا
طيفٌ على عتباتنا يرجو اللِّقا
يستاقُهُ لحنٌ بريءٌ مثلُهُ
من جوفِ قلبٍ بالخفاءِ تمزَّقا
يا ساكب العبراتِ عند قدومِهِ