
حُبُّ الأوطان
يا وَطَني
لَستُ أُحِبُّكَ
كما يُحِبُّ النّاسُ أَسماءَهُم
بل كما تُحِبُّ الجِبالُ

أَنَامُ لِأَصْحُوَ فِي مَدِينَةٍ أُخْرَى،
تَفْتَحُ نَوَافِذَهَا عَلَى طُفُولَةٍ بَعِيدَةٍ،
وَيُنَادِينِي عَابِرُونَ
بِاسْمٍ أَلِفْتُهُ فِي حَيَاةٍ لَمْ أَعِشْهَا.
أَجْلِسُ مَعَهُمْ،

╭─────────────── ✦ ───────────────╮
سَمِعْتُ صَوْتَ الهُدُوءِ،
كانَ صَوْتِي.
يَمْشِي حافِيًا
فَوْقَ أَرْصِفَةِ الغَيْمِ،
╭ـــــــــــــــــــــ ✦ ـــــــــــــــــــــ╮
لِمَاذَا يَا بَلْقِيسُ؟
كُلَّمَا أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ
بَكَتْ بَغْدَادُ
فِي مَرَايَا النِّسَاءِ،

تعَالَ..
تَعَالَ...
عِنْدَنَا مَطَرْ،
النَّافِذَةُ مُنْذُ رَحِيلِكَ
تَفْتَحُ ذِرَاعَيْهَا لِلرِّيحِ،
لِيَ الْقَلْبُ، وَلِيَ الْحُلْمُ،
وَلِيَ أَنْ أُوَاجِهَ جَيْشًا،
وَأَعْجَزَ عَنْ شَكٍّ
بِيَدٍ صَافَحَتْنِي طَوِيلًا.
أُرَتِّبُ مَقَاعِدَ النَّجَاةِ لِلْجَمِيعِ،
يمرُّ الفراشُ
خفيفًا على حافّةِ الضوء،
ويتركُ للوردِ
سرَّ ارتجافِهِ.
تتبعهُ الشمسُ
سَأَرْكَبُ مَرْكَبِي
وَأَشُقُّ بَحْرِي،
أَنَا السَّهْمُ
وَالرِّيحُ قَوْسِي،
وَالْمَدَى